البطولة

كورونا تربك استئناف البطولة الاحترافية.. فهل يشكل استئنافها بؤرة رياضية؟

على بعد أيام قليلة من استئناف منافسات البطولة الاحترافية في قسميها الأول والثاني، والتي تم تحديد يوم الأحد المقبل 26 يوليوز لاستئناف البطولة في قسمها الثاني، ويوم الإثنين الموالي 27 يوليوز، من أجل انطلاق البطولة الإحترافية في قسمها الأول، اجتاح فيروس كورونا المستجد “كوفيد-19″، عددا من الأندية الوطنية ليثير استنفارا صحيا داخلها ويدب الشك داخل الجماهير المغربية بسبب تفشي الوباء بين لاعبي ومدربي الأندية الوطنية.

فبعد أن كانت الأندية تسير نحو استئناف البطولة بشكل شبه عادي، كان لفيروس كورونا رأي آخر وقرر إضافة بعض التشويق لهذه المرحلة، حىث وبعد أن أعلن فريق اتحاد طنجة عن شفاء جميع مصابيه بالفيروس، تفاجأ متابعي البطولة الوطنية، والمهتمين بالشأن الكروي المحلي، بتأكيد 6 حالات إصابة من فريق المغرب الفاسي، ليتقرر تأجيل مباراته أمام فريق جمعية سلا والتي كان من المقرر أن تجرى يوم الأحد المقبل.

ولم تستوعب الجماهير صدمة الإصابات في المغرب الفاسي، حتى أعلن فريق اتحاد طنجة عن اكتشاف حالة جديدة ضمن فريق الشباب، وبعدها مباشرة اكتشاف حالة جديدة في فريق النادي القنيطري، للتأزمة وضعية الأندية الوطنية قبل استئناف المنافسات بعد يومين.

ولم تسلم أندية القسم الأول من الإصابات بكورونا، حيث تم تأكيد تسجيل حالة إيجابية داخل الرجاء الرياضي، بعد إصابة إحدى إداريات الفريق، كما تؤكد بعض الأخبار التي لم يتم تأكيد صحتها من عدمها، أن المساعد الأول لمدرب الفريق جمال السلامي، يوسف السفري، سيغيب عن بنك البدلاء لفريق الرجاء الرياضي خلال مباراته يوم الإثنين المقبل، أمام فريق الدفاع الحسني الجديدي، بسبب إصابته ووالدته بالفيروس المستجد، بالرغم أن بعض المصادر أكدت أن والدة السفري تعاني من وعكة صحية، وأن الدولي السابق يغيب عن التداريب من أجل البقاء مع والدته حتى تحسن حالتها الصحية.

وبين تزايد عدد الحالات الجديدة داخل الأندية، لا زالت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، تتشبث بإجراء مباريات البطولة في قسميها الأول والثاني، وذلك بعدما قامت بتأجيل مباراة المغرب الفاسي والجمعية السلاوية إلى موعد لاحق وتثبيت المواعيد الأخرى، بالرغم من صدور قرار من الجهات الصحية تلزم لاعبي المغرب الفاسي بالحجر الصحي لمدة 14 يوما.

وإضافة إلى ذلك أفرجت الجامعة الملكية، عن الدليل الإعلامي، لاستئناف البطولة الإحترافية، حيث قررت عدم السماح لمعضم الجسم الاعلامي المغربي من الولوج للملاعب، والاكتفاء بالشركة الوطنية للاذاعة والتلفزة لنقل مباريات البطولة، وهو ما يؤكد بوضوح أن الجامعة ستستمر على نهجها وستستكمل مباريات البطولة بالرغم من عدم استقرار الحالة الوبائية في المغرب، ووجود خطر كبير لتفشي الفيروس بين لاعبي الأندية الوطنية وأطرها التقنية، والحكام وأيضا المهنيون الذين سيغطون المباريات إعلاميا والتي قد تشكل بؤرة رياضية، قد تتسبب في كارثة صحية لا قدر الله.

خطر كورونا يهدد الأندية الوطنية، بلاعبيها ومسيريها ومدربيها، وهو الأمر الذي قد يزيد الوضعية الوبائية تعقيدا، في حال إصابة أحد اللاعبين ومخالطته للباقي في إحدى المباريات، وهو الأمر الذي لا نتمنى حدوثه.. وعلى أمل أن يتم القضاء على الفيروس المستجد، وعدم تسجيل حالات بين الأندية الوطنية وأيضا على صعيد التراب الوطني ستستأنف البطولة الاحترافية نهاية هذا الأسبوع، في انتظار ما ستستقر عليه الأمور التي لانتمنى أن تتطور نحو الأسوء.


زر الذهاب إلى الأعلى