رياضة

مهندس النموذج التنموي الجديد وزيرا للرياضة

عين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، اليوم الخميس، بالقصر الملكي بفاس، أعضاء الحكومة الجديدة، ومنهم وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، شكيب بنموسى.

ما يهمنا هو الشق الرياضي في الحقيبة الوزارية لبنموسى، فتعيينه على رأس هذه الوزارة، جاء لاعتبارات عديدة لعل من أبرزها وقوف الرجل عن قرب عما تعانيه الرياضة المغربية، وهو ينتقل من منطقة إلى أخرى ومن إجتماع إلى آخر، خلال بحثه عن الأسباب الرئيسي التي وقفت سدا منيعا ضد ركوب الرياضة قطار التنمية.

وتعاني الرياضة المغربية العديد من الأمراض، التي في حاجة ماسة إلى طبيب يداويها، فالأصوات المتعالية بالإصلاح، صدحت مباشرة بعد أولمبياد طوكيو ، جيث ظهر أن الرياضة لم تلبس بعد جلباب الصناعة المربحة، وظلت حبيسة رفوف، ترى المشاركة في محفل رياضي تشريفا، وفي البطل الرياضي الصدفة إنجازا.

وإذا عرف الداء سهل الدواء، لدى رأى جلالة الملك، في بنموسى الرجل المناسب للمكان المناسب، فيكفي أن بنموسى خط بأنامله ما تحتاجه الرياضة، حين دون في تقرير النموذج التنموي، أن الممارسة الرياضية ما زالت ضعيفة في المغرب، بل بلورة الرياضة كسياسة عمومية غائب تماما، في ظل ضعف الموارد المالية والبشرية المخصصة لها.

ويرى المهتمون أن الإخفاقات التي شهدتها الرياضة المغربية مؤخرا، يعود بالأساس إلى عدم الاهتمام بالرياضة المدرسية وهو ما زكاه النموذج التنموي، حين جاء في تقريره، أن الممارسة الرياضية ضعيفة في المغرب، بل وقد تراجعت على مستوى المنظومة المدرسية.

وستكون من المهام المستعجلة على الوزير الجديد، وضع القوانين اللازمة لتنظيم القطاع، فمنذ سنوات والجميع يتطلع لرؤية شركات رياضية بدل جمعيات، تحوله من قطاع تمارس فيه الترفيه والحفاظ على الصحة أو المشاركة في المحافل الرياضية الجهوية والقارية والدولية، إلى قطاع منتج ورافد اقتصادي، تجني به المملكة الملايين من الدولارات سنويا.

عرف على وزير الرياضة الجديد الإنصات والتدوين، فيكفي أنه أنصت ودون ليخرج لنا بالتشخيص، لكن اليوم جاء الوقت لكي يأتي التنفيذ، الذي يتطلع معه الشارع المغربي، إلى رياضة رائدة تحلق عاليا بإنجازات الأبطال، وبتنظيم جيد لكبرى الملتقيات.

سيكون على شكيب بنموسى الوقوف ضد كل من سولت له الإساءة إلى قطاع يحظى بعناية خاصة من أعلى مستوى في الدولة. فيكفي أن المرحوم الملك الحسن الثاني، قال في خطاب شهير عام 1997 مادحا الرياضيين :” “الناس تعرف المغرب (Morocco) بعويطة ونوال..الناس أضحوا يعرفون المغرب بسبب هاذين البطلين العالميين.”

سيرة بنموسى الذاتية تحكي أن الرجل لم يفشل يوما في الامتحان، بل يعز ، فهل نفتخر برياضاتنا خلال حقبة بنموسى؟
الأيام كفيلة بالإجابة على ذلك…
بالتوفيق للوزير شكيب بنموسى


زر الذهاب إلى الأعلى