رياضات أخرىرياضة

من يسعى إلى تدمير النادي البلدي البيضاوي؟ مكتب يرفع راية الإصلاح ومتربصون يسعون إلى الإفساد -وثائق وفيديو

استبشرت ساكنة مدينة الدار البيضاء خيرا في الأشهر الماضية، بعدما استفاق النادي البلدي البيضاوي من سبات عميق، بفعل فاعل.

تحسن النادي وعادت الحياة من جديد إليه بوجود تسعة ملاعب تم إعادة تجهيزها من جديد لتحمل علامة الجودة، كملاعب لها الحق في استقبال كبرى الدوريات الوطنية والدولية.

لم يتوقف الأمر عند التجهيز، بل امتد إلى أن أصبح النادي صديقا للبيئة ولكل ما هو فيه إرشاد للطاقة، عبر لوحات شمسية تمنح الإضاءة والماء الساخن للنادي، مع حفر بئرين مجهزين بمضختين لسقي الملاعب وما تلزمه المرافق الصحية من مياه.

واصل المكتب المسير الجديد الذي رفع راية الإصلاح عمله الدؤوب، لإحياء النادي البلدي البيضاوي، من خلال تشجيع ممارسة التنس أملا في تكوين ناشئة قادرة على إعادة الروح للكرة الصفراء بعد سنوات من الخيبات.

لم تمر على سياسة الإصلاح إلا أشهر قليلة، حتى عاد المنخرطون للانخراط من جديد في النادي، وهو الإقبال الذي دفع القائمين على تسيير النادي، إلى الرفع من سرعة الإصلاح، عبر تعيين 14 مستخدما مهمتهم الأولى صيانة والحفاظ على جوهرة مدينة الدار البيضاء، النادي البلدي الذي مر على تأسيسه 86 سنة..

توقيف عجلة الإصلاح

في الوقت الذي كان ينتظر المكتب الساهر على تسيير النادي تصفيقا من القائمين على الشأن المحلي، حل محل ذلك زيارات دورية لما سمي بلجان الافتحاص وقبله دعوى قضائية.

ترى لجنة الافتحاص أن من حقها الوقوف على ما يقع داخل النادي البلدي البيضاوي، أما أصحاب الدعوى القضائية فيرون أن الأمر إجراء قانوني، للحصول على توضيحات ولإعطاء كل ذي حق حقه.

مقهى في نادي

تتحدث الأخبار القادمة من الجماعة الحضرية للعاصمة الاقتصادية، أن خروج جهات تتربص بحاملي معول الإصلاح، لم يكن ليقع، لولا مقهى خرج للوجود في 2012، مكترى بثمن لا يصدق، يصل إلى 5000 درهم شهريا في موقع أكثر ما يقال عنه أنه موقع استراتيجي.

رفض المكتب المسير الجديد تمديد عقد الكراء، بعدما تسببت المقهى المفتوحة للعموم، في هروب المنخرطين والممارسين، خوفا من التحرش وما إلى ذلك من تصرفات أضرت بسمعة النادي البلدي البيضاوي.

نجح المكتب المسير في الحصول على حكم لصالحه يقضي بالإفراغ، لكن التماطل حال دون أن يستفيد النادي البلدي البيضاوي من مرفقه.

يرى المكتب المسير أن رفضه لتجديد عقد الكراء، هو تطبيق حرفي لمطالب المنخرطين الذين ضاق بهم الأمر ذرعا، وهم يرون غرباء يدخنون ويزعجون تدريباتهم الرياضية اليومية في فضاء خصص للرياضة وليس لغرض آخر.

انفتاح عالمي

تمكن المكتب المسير الجديد للنادي البلدي البيضاوي في الأشهر الأخيرة، من توقيع اتفاقيات دولية، مع اتحادات عالمية، بل بات قريبا من تنظيم تظاهرة دولية تضاهي جائزة الحسن الثاني للتنس التي تحولت في رمشة عين من الدار البيضاء إلى مراكش.

نجح القائمين على النادي البيضاوي في تنظيم تظاهرات دولية كبرى، بل بات ناديا يحسب له ألف حساب رياضيا.

ويستعد النادي البلدي أيضا في الأشهر القليلة المقبلة في فتح أبوابه لرياضيين عالميين، بل حتى لرياضيي المغرب، لكسب نقط مهمة تشفع لهم بالمشاركة في كبرى الدوريات العالمية في رياضة التنس.

العمدة

عودة الروح للنادي البلدي البيضاوي كواحد من بين أفضل الأندية في المغرب تكوينا لرياضيي التنس، لن يستمر إذا لم تتحرك السلطات،  ومنها عمدة مدينة الدار البيضاء لتحريك المياه الراكدة، من خلال استدعاء المسؤولين السابقين والحاليين وإخضاع الجميع للمسائلة لمعرفة من يسعى لتدمير النادي البلدي البيضاوي، وفي إقبار ملفات تعود إلى ما قبل عام 2009.

فلا يعقل أن يمنع نادي عريق من تنظيم تظاهرات دولية كبرى في رياضة التنس، بسبب عدم توفره على مطعم داخل النادي، حولته أياد غريبة إلى مقهى مفتوح للعموم.



زر الذهاب إلى الأعلى