الجمهور

فراق الجماهير للمدرجات.. مشهد مُحزن ومصير غامض

يَتضِح كأنهم اعتادوا غيابهم أم استسلموا للظرف القاهر الذي حرمهم منهم، المنافسات تمضي والمباريات تجرى في ملاعب الأشباح، مباريات  ينقصها روح فصلتها الجائحة عن كرة القدم، طال الانتظار وامتد الفراق واشتد الحنين لماضٍ بات يُنظر لعودته محالا.

مشهد المدرجات الخالية، حتى وإن اعتاد المتابع إبصاره ، فان الذاكرة تعيده لما مضى وتضعه أمام مقارنات تَبُثُّ الحسرة على ما باتت عليه اللعبة ذات الشعبية الأعظم، مشهدٌ يثير حزن المتابع رغم استئناف البطولات، مشهد غير مألوف فرضته الأقدار ورسخه الزمن فارضا على المتابع اعتياده، مشهدٌ كان مقيتا، بات بعد أشهرٍ حتميا ومقبولا لكلّ متشائم أقبر الانتظار صبره، انتظارٌ لبصيص أمل يصدُر ليؤكد أن الجماهير قطعة هامة من اللعبة، وليس إضافة طمسها النسيان.

إمكانية عودة الحياة إلى المدرجات، سؤال يأتي رده إيجابيا، في ظل عودة الأنصار لمدرجات بعض ملاعب العالم، حتى وان كانت بأعداد ضئيلة، إلا أن خيبة الأمل تبقى قرين المتابع المغربي، الذي لم يستقبل أي خبرٍ عن إمكانية عودة الأنصار، عكس باقي الاتحادات المعنية التي تضع خططا هادفة إلى إعادة الجماهير للملاعب في أفق محدد.

من لاعبين ومدربين، الجميع يقر بحاجة كرة القدم لأنصار، على غرار الأجانب الذي أجمعوا على استحالة استمرار كرة القدم بدون جماهير سواء من الناحية الجمالية للعبة، أو من ناحية الإضافة التي يمنحها الأنصار للاعبين أثناء المباريات أو للفريق عبر توفير سيولة مالية تعد دخلا كبيرا مهما للأندية، حسب ما أكدته الأزمة التي نتجت عن إخلاء المدرجات بسبب جائحة “كورونا”، شاملة جميع فرق العالم التي تلجأ لتذاكر افتراضية تطلقها راجية مساعدة الأنصار.

كرة القدم المغربية كانت دائما قبلة للمتابعين الراغبين في مشاهدة إبداعات الأنصار، الجماهير المغربية أو الـ”أولتراس” كانت في العقد الماضي السفير الأول للكرة الوطنية، بين أجانب ذُهلوا واعترفوا بقوتهم ودورهم الكبيرين، الـ”إلتراس” التي أزاح بعضها كبريات العالم في سنوات قريبة مرت، واعتلت مكانها القمة.


زر الذهاب إلى الأعلى