منوعات

من سيدي إفني إلى أوسلو.. سيكابي يرفع راية الوطن عاليا ويحلم بالعالمية

انطلقت رحلة عبد السلام سيكابي، إطار وطني ينشط بالديار النرويجية، من مدينة سيدي إفني كعاشق لكرة القدم نحو أوربا، دون أن يتوقع أن يلامس حلمه بعد سنوات من الاشتغال والعمل الجاد.

سيكابي ذو الـ27 سنة، واحد من أبناء الشعب الذين انتقلوا خارج المغرب مع العائلة بحثا عن الاستقرار ولقمة العيش إلى إسبانيا، قبل أن يتحول عشق كرة القدم إلى شغف يقوده إلى البحث عن تكوين احترافي في مجال التدريب، بعد سنوات من اللعب في دوريات إسبانية وإيطالية، لينال ما أراد بنيله ديبلوم “الويفا أ برو” من الاتحاد الإسباني للعبة، كمؤشر إيجابي لبداية مرحلة جديدة في المسار المهني.

لم يكتف سيكابي بديبلوم التدريب الاحترافي، بل تجاوز ذلك إلى مرحلة متقدمة من التكوين بالبحث عن تطوير نفسه، والاشتغال على نوع جديد من التدريب وهو مرافقة اللاعبين على المستوى الذهني، كمدرب محترف في هذا المجال، وهو الديبلوم الأول من نوعه على مستوى العالم، ويتوفر عليه كل من الألماني يورغن كلوب، والأرجنتيني دييغو سيموني.

عبد السلام وفي حوار خاص مع “سيت أنفو الرياضية”، قال إن هذا كرة القدم تطورت بشكل كبير مقارنة مع السنوات الماضية، إذ لم يعد يقتصر الأمر على وضع الخطط التكتيكية والإعداد البدني، بل تعدت الأمر إلى العمل على الإعداد الذهني للاعبين وتحضريهم للمباريات بشكل أقوى، لأن العقل بإمكانه التحكم في الجسم، ويمكنه ذلك أيضا من تطوير قدراته في حال فشلها في الإنسجام مع ذاته.


وأكد الإطار الوطني الذي يدرب حاليا فريق “هاسل لورين” في فئتي الشباب والفتيان، أنه يعد أول مغربي وعربي في قارة إفريقيا يتبع هذه الطريق في التكوين، وكان له الفضل في تطوير مهاراته في الإعداد الذهني للاعبين وحراس المرمى في النرويج، بحكم العدد الكبير من الدورات التدريبية التي خاضها في أوربا، بالإضافة إلى سنوات الخبرة التي جمعها من خلال الممارسة.

وبشأن تطوير اللعبة في المغرب، فقد أكد سيكابي أن اللاعب في الدوري الاحترافي يلزمه أن يستفيد من تكوين قاعدي مميز، خاصة على المستوى الذهني الذي يفتقده غالبية المدربين المغاربة، في حين استثنى بعض الأطر الوطنية التي تعمل بهذا التكوين، كبادو الزاكي وحسين عموتة وطارق السكتيوي، أي الاعتماد على الجانب الذهني والتواصل مع اللاعبين داخل الملعب.

وتمنى المتحدث ذاته أن تتاح له الفرصة في وطنه، ويلقى آذانا صاغية من قبل المسؤولين من أجل إدخال هذا التكوين إلى البطولة الاحترافية، وهو مستعد للتعاون مع فرق وطنية إذا أنيطت له أي مهمة تخص مجال تكوينه.


الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق